آقا ضياء العراقي
69
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
كلّي الاستصحابات الّتي يكون من هذا القبيل ، وإن كان الشكّ في المقتضي في المقام ، ولكن لمّا كان التحقيق جواز الاستصحاب في الشكّ في المقتضي أيضا فلا مانع من الاستصحاب المذكور ، مثل استصحاب الحيوان الكلّي المردّد بين الحيوانين المقطوع عدم بقاء أحدهما لو كان هو المستصحب . وبالجملة ؛ لا مانع من استصحاب الجامع وترتيب آثاره ، فيحكم بعدم انعزال المأذون المذكور بموت الحاكم . [ الصلح بالحلف ] فرع : هل للمقلّد إيقاع الصلح بين المتداعيين بالحلف ، بأن يصالح المدّعي المنكر بيمين أحدهما أم لا ؟ لا يخفى ؛ أنّ جواز ذلك موقوف أوّلا على قابليّة وقوع مثل هذا الصلح وصحّته في نفسه ، وهو يتوقّف أوّلا على أن لا يكون مرجع صلح الدعوى إلى ما يلزم منه محذور ، مثل أن يكون المراد بصلح الدعوى إسقاطه ، إذ الدعوى من شؤون السلطنة ، فلمّا انقطعت سلطنته عن المال ولم تصل يده به فبقي له ، هذا حكمها ولوازمها . فليس الدعوى يكون قابلا للإسقاط ، أو يكون المراد به عدم السلطنة على الدعوى ، فهو أيضا يوجب بطلان الصلح ؛ لكونه مخالفا للشرع ، مثل اشتراط الحكم المخالف للكتاب والسنّة الّذي كان منه اشتراط عدم السلطنة على المال ، وقد حكمنا ببطلانه في بحث الخيار .